الزركشي
183
البحر المحيط في أصول الفقه
فرع هل يجوز للمحدث مس المنسوخ التلاوة قال الآمدي تردد فيه الأصوليون والأشبه المنع وخالفه ابن الحاجب وقال الأشبه الجواز وهو أصح الوجهين عندنا ولذلك تبطل الصلاة بذكره فيها وذكر الرافعي في أول باب حد الزنى أن القاضي ابن كج حكى عن بعض الأصحاب وجها أنه لو قرأ قارئ آية الرجم في الصلاة لم تفسد صلاته والصحيح خلافه وأما المنسوخ حكمه دون لفظه فله حكم ما لم ينسخ بالإجماع . الخامس : ما بقي رسمه وحكمه ولا نعلم الذي نسخه كالمروي أنه كان في القرآن لو كان لابن آدم واد من ذهب لابتغى أن يكون له ثان ولا يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب رواه البخاري ومسلم من حديث أنس مرفوعا ورواه أحمد في مسنده وقال كان هذا قرآنا فنسخ خطه . قال ابن عبد البر في التمهيد قيل إنه في سورة ص وفي رواية عن أنس قال فلا ندري أشيء نزل أم شيء كان يقوله وكما رواه أنس في أصحاب بئر معونة إنهم لقوا ربهم فرضي عنهم وأرضاهم فكنا نقرأ أن قد بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا وأخرج الحاكم في مستدركه من حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب أن النبي قرأ عليه لم يكن وقرأ فيها إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية ولا النصرانية ومن تعجل خيرا فلن يكفر قال الحاكم صحيح الإسناد .